مركز المصطفى ( ص )

241

العقائد الإسلامية

فإنهم أعلم منكم . قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غير الآل ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : هم الآل . فقالت العلماء : فهذا رسول الله يؤثر عنه أنه قال : أمتي آلي ، وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفيض ( ! ! ) الذي لا يمكن دفعه : آل محمد أمته ! فقال الرضا ( عليه السلام ) : أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمد ؟ قالوا : نعم . قال ( عليه السلام ) : فتحرم على الأمة ؟ قالوا : لا . قال ( عليه السلام ) : هذا فرق بين الآل وبين الأمة ، ويحكم أين يذهب بكم أصرفتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون ، أما علمتم أنما وقعت الرواية في الظاهر على المصطفين المهتدين دون سائرهم ! قالوا : من أين قلت يا أبا الحسن ؟ قال ( عليه السلام ) : من قول الله : لقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ، فصارت وراثة النبوة والكتاب في المهتدين دون الفاسقين . أما علمتم أن نوحا سأل ربه فقال : رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق ، وذلك أن الله وعده أن ينجيه وأهله ، فقال له ربه تبارك وتعالى : إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين . فقال المأمون : فهل فضل الله العترة على سائر الناس ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : إن الله العزيز الجبار فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه . قال المأمون : أين ذلك من كتاب الله ؟ قال الرضا ( عليه السلام ) : في قوله تعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران